الحياة الثانية

شبكة الانترنت ( تقرير فيديو )

تقرير رائع أعده الصحفي " أمجد الشلتوني " ضمن أسبوع الانترنت على قناة الجزيرة والذي يبدأ من اليوم السبت 2/06/2008 , يتحدث عن شبكة الانترنت, وتطور معنى البريد بعد نشوءها, كما يتطرق للعالم الافتراضي " الحياة الثانية " بعد أن ضاقت الأرض بأهلها ..

الكلمات المفتاحية:

رحلتي إلى الحياة الثانية ( 3 )

محمد بشير عبد العظيم - الجزيرة توك - الحياة الثانية
5 ملايين مواطن في الحياة الثانية، والعدد في ازدياد مستمر، وتقارير كثيرة تشير إلى أن برنامج العالم الافتراضي سيغير كثيراً في شكل الانترنت، وعلى مستخدمي الانترنت تطوير أنفسهم لمواكبة هذا التطور. هل تأثير الحياة الثانية سلبي على الحياة الاجتماعية؟

 

لطالما كنت موافقاً على هذا الطرح، ولكن يبدو أني قد بدأت أغير رأيي قليلاً بعد لقائي مع يعقوب أحد من يحضرون لرسالة دكتوراه في بريطانياً تدور حول الدين في الحياة الثانية، وعند زيارتي لمدونته وجدت صورتي في التدوينة الأولى، وقد بدأ يتحدث عن لقائنا ، وبعدها التقيت بعدة أشخاص وتعرفت عليهم وقد يكتب لنا اللقاء على أرض الواقع يوماً ما.

 



المغرب من بلاد الشمال الأفريقي الجميلة، ولطالما رغبت بزيارتها، ولكن في الحياة الثانية أصبح الموضوع لا يكلف كثيراً، أثناء تجوالي وصلت للمغرب الافتراضي، أسواق هنا وهناك، تبيع المنتجات المغربية التقليدية، وعدة أشخاص من المغاربة تجدهم هناك يشرحون لك عن المغرب، وفوجئت بوجود مسجد الحسن الثاني بتفاصيل تشبه الواقع.

أما إذا كنت فناناً وتحب مشاهدة اللوحات الفنية القيمة، فالمتاحف هناك كثيرة، فمن لوحة ليوناردو دافنشي " الموناليزا" إلى لوحات لفنانين لم تسمع عنهم، إلى فرص لعرض لوحاتك هناك، بل وحتى بيع نسخ منها.


مع استمتاعي برحلتي هناك إلى أني بدأت أحس بتقصيرنا هناك، فكثير منا لم يسمع عن هذا العالم أصلاً، ولم يدخله، فكيف يكون لنا مكان هناك ؟!

لنفكر معاً في هذا فالوقت لن ينتظرنا، وربما لن نجد مكاناً لنا في ظل النمو الهائل هناك !!

نشر أولاً في الجزيرة توك 

رحلتي إلى الحياة الثانية ( 2)

محمد بشير عبد العظيم - الجزيرة توك - الحياة الثانية
اطلبوا العلم ولو في الحياة الثانية !!
هذا ما سنسمعه قريباً قريباً عوضاً عن طلب العلم في الصين، ربما بسبب التطور السريع الذي يعيشه عالم التكنولوجيا والاتصال .
التعليم الالكتروني عن بعد هو أحد الأشياء الكثيرة وربما أكثرها فائدة التي قد تجدها في الحياة الثانية.
بدأت رحلتي اليوم بالذهاب إلى مركز Cisco للتعليم، الريح كانت شديدة نوعاً ما، الأشجار تتمايل بشدة أمام المبنى، ولافتات المركز تكاد تطير !!

دخلت المبنى، شاشة كبيرة أمامي، تعرض عرضاً تقديمياً عن الشركة، خلفها العديد من الإعلانات عن الدورات.

تجولت في المبنى، يبدو لي أنه جديد نوعاً ما، لم أجد بشراً هناك، غرف كتب عليها أنها للموظفين، يبدو أن الدوام قد انتهى أو لا أحد هنا ..
وصلت إلى غرفة صغيرة، فيها شاشة صغيرة وجهاز iPod، جلست وبدأت أستمع لشرح على الشاشة أمامي..

لم يرق لي المكان كثيراً .. بحثت عن مركز تعليمي آخر، بعد بحث وجدت مركز Netg العالمي، المكان يبدو رائعاً وأكثر تنظيماً ،، وقفت أمام لوحة الدورات القادمة، دورة في كتابة السيرة الذاتية، دورة في التحكم في الكاميرات، دورة في أساسيات البرمجة، ودورات أخرى، أقرب موعد بعد ساعتين ..

وجدت شاشة للعرض والتعريف ، جلست أمامها وبدأت بالمشاهدة، نقاوة الصوت والصورة رائعة بالنسبة لسرعة اتصالي بالانترنت ..

بعد أن انتهيت قررت أن أتجول قليلاً في المبنى ، أكشاك حول البيع للمبنى، أناس تتجول هنا وهناك، وصلت لقاعة التدريب الرئيسية ..

مئات من أجهزة الحاسوب أمامي، جلست أمام أحدها قليلاً، يوجد عرض لإحدى الدورات ..
تركت المكان مفكراً بمستقبل التعليم في الحياة الثانية ، وما يمكن أن توفره علينا من تكاليف ووقت !!

أين سأذهب الآن،، جربت أن أبحث عن مسجد مع أني كنت متأكداً من عدم وجوده،، وهنا المفاجأة .. يوجد مسجد في إحدى الجزر ..

أسرعت إليه ،، مسجد أمام نهر جار، دخلت إليه، اندهشت من روعة تصميمه، وقفت منبهراً لوجود مسجد هنا ، أصوات المياه من مكان الوضوع تختلط بصوت الطيور الرائع ..

دخلت إلى المسجد وأشعة الشمس تدخله بطريقة جميلة .. وقفت أفكر ماذا سأفعل،

فجأة وجدت خلفي صاحب المسجد ..
أول شخص أبدأ بالكلام معه هناك .. اسمه سلام محمد أسباني الجنسية ، عرفته على نفسي، شكرته على إنشاء هذا المكان .. أخبرني أن المسجد هو أول مسجد في الحياة الثانية وقد بني منذ 4 أشهر ،، ويوجد 3 مساجد هنا.

علمت منه أن هناك 45 شخصاً يترددون على المكان باستمرار، وأن 1250 شخصاً زاروا المسجد خلال الشهر الماضي ..

فرحت كثيراً .. أدخلني معه إلى مكتبة داخل المسجد، هناك عدد من المصاحف ،، دعاني لقرائتها، جلست أمام المصحف وعندما لمسته بدأ مشغل الصوت عندي يتلو سورة آل عمران من خلال رابط لموقع طريق الإسلام.

أخبرني عن نيتهم تكوين مكتبة إسلامية كبيرة هناك ،، استأذن صديقي للانصراف، ودعته ووعدته بمعاودة الزيارة في مرات مقبلة ..

خرجت من المكتبة ، صليت على سجادة الصلاة في المسجد !!

عند خروجي وجدت أمامي صندوقاً للتبرعات للمسجد، لم أكن أملك غير 1L$ وهي عملية الحياة الثانية، وضعتها في الصندوق، وخرجت وأنا أحمد الله أن بداية الخير بدأت تتنشتر هناك .. وأنا أمام المسلمين الكثير ليقوموا بها هناك ..

رحلتي إلى الحياة الثانية (1)

محمد بشير عبد العظيم - الجزيرة توك - الحياة الثانية
ماذا يقصد بالحياة الثانية ؟؟ولماذا يقضي حوالي 4 ملايين شخص هناك ما يقرب من 4 - 10 ساعات يومياً ؟؟وأين تقع هذه الحياة ؟؟ ولماذا اتجهت رويتزر لإنشاء أول مقر لوكالة أنباء عالمية هناك، وافتتحت السويد أول سفارة لها في عالم افتراضي ،، واتجهت عدة معاهد تعليمية لتدريس مناهجها هناك ؟؟ أسئلة كثيرة دارت في بالي، قرأت عن الموضوع كثيراً ،، ولكن لم يكن لي بد من التجربة ،، فهي خير برهان لأقتنع بهذا الموضوع أكثر فأكثر ..
لم أستغرق الكثير من الوقت لأصبح مواطنا في الحياة الثانية .
دخلت إلى موقع الحياة الثانية Second Life ، عملية التسجيل بسيطة جداً ،، دقائق قليلة وأصبحت مواطنا هناك تحت الاسم MBAA Decosta ..

دقائق أخرى استغرقها تحميل البرنامج ،، انتهيت من تنصيبه على جهازي .. بدأت بتشغيله وإذا برسالة خطأ تظهر لي !!
مواصفات كرت الشاشة عندك لا تساعد على تشغيل البرنامج !!
لم أيأس واتجهت إلى جهاز آخر ،، وبدأ البرنامج بالعمل ..

الحياة الثانية هي لعبة افتراضية ، تحتاج إلى اتصال سريع بالانترنت وجهاز كمبيوتر ذي مواصفات عالية لتستطيع تشغيلها، تدور فكرتها حول صنع شخصية افتراضية لك ومن ثم تدخل لعالم افتراضي يشبه العالم الذي نعيشه، تستطيع التجول هناك بحرية، وبناء صداقات كثيرة، يمكنك المحادثة عن طريق النص ، الصوت وحتى الفيديو ، كما يمكنك أن تشتري منزلاً خاصاً بك، أو أن تبدأ تجارة هناك، من خلال عملة هذا العالم، والتي تدعى Lidden .. كما سنتعرف إلى المزيد من خلال رحلتي هناك .

بعد تشغيل البرنامج وجدت نفسي في جزيرة صغيرة، وأمامي مجموعة من الأشخاص يبدو أنهم يدخلون معي للمرة الأولى .. تجولت هنا وهناك ماشياً على أقدامي .. قضيت ما يقرب من نصف ساعة أمشي وأستكشف ..


وصلت إلى بيت مجاني .. دخلت وجلست قليلاً، ولكن لا يزال الكثير مجهولاً أمامي وعلي استكشافه.

انتقلت من جزيرة لأخرى من خلال الخريطة الموجودة التي تحوي العديد من الجزر، تابعت المسير، بدأت أشعر بالعطش، رأيت أمامي براداً للمياه ، فأسرعت لري ظمئي بشرب الماء البارد !!

كنت قد سمعت أن رويترز لها موقع هناك ، استخدمت محرك البحث وبحثت عنها ،، وبضغطات قليلة وجدت نفسي هناك ،، أمام مقر رويترز في الحياة الثانية ..

هل أصبح من الممكن زيارة وكالات الأنباء العالمية بهذه السهولة ؟!

مشيت قليلاً في المكان ، وجدت نفسي في أحد استوديوهات البرامج، تجولت فيه قليلاً، صعدت على المنصة أقدم البرنامج ،، ولكن لم أجد جمهوراً يستمع لي ..

خرجت لأكمل جولتي في أنحاء المبنى ،، شاشات عملاقة هنا وهناك .. وقفت أمام إحداها أتابع نشرة للأخبار ، أشاهدها صوتا وصورة ، ولكن ليش على التلفاز ،، ولكن عن طريق شاشة حاسوبي من داخل عالم أفتراضي ..

مضت ساعتان وأنا أتجول في الحياة الثانية ،، خرجت من مبنى رويترز ،، ووقفت على الشاطئ أرقب غروب الشمس ، لتعلن نهاية يومي هناك..

يبدو أنه أصبح عليّ أن أجد مكاناً للنوم ، لأكمل جولتي في الصباح الباكر.
هذا الموضوع كتب خصيصاً للجزيرة توك

لَقِّم المحتوى