الطّريق القويم - أحمد مطر
أَفرضُ أَنّي في صحَراءْ
لا زادَ لديَّ ولا ماءْ
لا ظِلّ لديّ سِوي ظِلِّي
يتقافَزُ مَحْتمياً مِثلي
بالرَّمضاءِ من الرّمضاءْ
في الجّوِّ نُسورٌ جائعةٌ
في الأرضِ عقاربُ سَوداءْ
وسبيلي تَيْه
ودَليلي
في التِّيهِ عَواصِف هَوْجاءْ
أفرضُ أنّي
وأنا في هذي الأَثناءْ
أصغيتُ إلي صوتِ نداءْ
يَهِتفُ: (موتُك صارَ وشيكا
قِفْ واطلُبْ نجدةَ أَمريكا
لن يُنجيكَ سوي أمريكا)
ماذا أَفعَلُ؟
هل أَمضي في أَثَرِ المَوتي
أم أَقفوا أَثَرَ الأَحياءْ؟
أَجْزِمُ أَنّي
أَختارُ طريقَ الأَحياءْ
سأَظَلٌ أَهيمُ علي وجهي
حتّي يَقتُلَني الإعياءْ!



التعليقات
أضف تعليقاً